الشيخ الأميني
221
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
مع أصحابه ، قال : وكان يصيبه الصمات فكان يقوم كما هو يضع خدّه على قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ يرجع ، فعوتب في ذلك فقال : إنّه ليصيبني خطرة ، فإذا وجدت ذلك استشفيت بقبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان يأتي موضعا من المسجد في الصحن فيتمرّغ فيه ويضطجع ، فقيل له في ذلك فقال : إنّي رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذا الموضع - يعني في النوم « 1 » . 6 - قال العزّ ابن جماعة الحموي الشافعي المتوفّى ( 819 ) : في كتاب العلل والسؤالات لعبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه رواية أبي عليّ بن الصوف عنه ، قال عبد اللّه : سألت أبي عن الرجل يمسّ منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويتبرّك بمسّه ويقبّله ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب اللّه تعالى . قال : لا بأس به . وفاء الوفا « 2 » ( 2 / 443 ) . 7 - قال العلّامة أحمد بن محمد المقري المالكي المتوفّى ( 1041 ) في فتح المتعال بصفة النعال « 3 » نقلا عن وليّ الدين العراقي ، قال : أخبر الحافظ أبو سعيد بن العلا قال : رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خطّ ابن ناصر « 4 » وغيره من الحفّاظ ، / أنّ الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتقبيل منبره . فقال : لا بأس بذلك . قال : فأريناه التقيّ ابن تيميّة فصار يتعجّب من ذلك ويقول : عجبت من أحمد عندي جليل - هذا كلامه أو معنى كلامه - ! وقال : وأيّ عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أحمد أنّه غسل قميصا للشافعيّ وشرب الماء الذي غسله به « 5 » ؟ وإذا كان هذا
--> ( 1 ) وفاء الوفا : 2 / 444 [ 4 / 1406 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) المصدر السابق : 4 / 1404 . ( 3 ) فتح المتعال : ص 329 . ( 4 ) هو الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل البغدادي ، توفّي سنة ( 550 ) ، قال ابن الجوزي في المنتظم : 10 / 163 [ 18 / 103 رقم 4201 ] ، كان حافظا متقنا ، ثقة لا مغمز فيه . ( المؤلّف ) ( 5 ) ذكره ابن الجوزي في مناقب أحمد : ص 455 [ ص 609 ] ، وابن كثير في تاريخه : 10 / 331 [ 10 / 365 حوادث سنة 241 ه ] . ( المؤلّف )